عبد الناصر كعدان

212

الجراحة عند الزهراوي

الفصل السبعون في علاج الخنثى يقول الزهراوي : " الخنثى يكون في الرجال على نوعين أحدهما أنه يظهر فيما يلي الخصي أو في جلدة الخصي فيما بين الأنثيين شكل كأنه فرج امرأة فيه شعر وقد يسيل البول من الذي يكون في جلدة الخصي . وأما في النساء فنوع واحد ويكون فوق الفرج على العانة كمذاكير الرجل صغار البتة ناتية إلى خارج أحدهما كأنه قضيب الرجل والاثنان كالأنثيين . وعلاج الأنواع الثلاثة ، النوعان من الرجال والنوع الواحد من النساء ينبغي أن تقطع تلك اللحوم الزائدة حتى يعفى أثرها ، ثم تعالجها بعلاج سائر الجراحات حتى يبرأ ، وأما النوع الثاني من الرجال الذي يخرج منه البول الذي يكون في جلدة الخصي فليس فيه عمل ولا منه بروء البتة « 1 » " . المناقشة : أولا - تحدث عن موضوع الخنوثة أكثر الأطباء العرب ، فابن سينا يقول في ذلك : " ممن هو خنثى من لا عضو الرجال له ولا عضو النساء ، ومنهم من له كلاهما لكن أحدهما أخفى وأضعف أو خفي والآخر بالخلاف . ويبول من أحدهما دون الآخر ومنهم من كلاهما فيه سواء . وقد بلغني أن منهم من يأتي ويؤتى ، وقلما أصدق هذا البلاغ ، وكثيرا ما يعالجون بقطع العضو الأخفى وتدبير جراحته « 2 » " .

--> ( 1 ) Albucasis , p . 455 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 549 .